إعادة افتتاح مصلحة الإنعاش الطبي بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف

بعد نقل بعض أنشطة مستشفى ابن سينا، الذي يخضع حالياً لأشغال إعادة البناء، إلى المركز الاستشفائي مولاي يوسف، أعادت مصلحة الإنعاش الطبي بهذا الأخير فتح أبوابها بشكل رسمي بتاريخ 15 شتنبر 2025، في خطوة بارزة ترمي لتعزيز قدرات التكفّل بالمرضى في الحالات الحرجة.

هذه الخطوة الهامة، كانت ضرورة حتمية فرضها الأثر البالغ لغياب هذه المصلحة على التكفّل بحالات الطوارئ القصوى، وذلك بمبادرة وبتوجيه من مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا والمدير بالنيابة للمركز، البروفيسور ياسين نويني.

وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية هيكلية طموحة، أُنجزت تحت إشراف البروفيسور عبدِي والبروفيسور داندان، وقد أمكن تحقيقها بفضل إعادة تهيئة شاملة للمصلحة مع رفع لكفاءتها التقنية. وشملت الأشغال، على وجه الخصوص، تحديث شبكات السوائل الطبية، وتركيب وحدتين كبيرتين لمزوّدات الطاقة غير المنقطعةلضمان تغذية كهربائية مثلى، إلى جانب تحديث النظام المعلوماتي.

وفي سياق التجهيزات الحديثة، تم تعزيز المصلحة بشاشتين مركزيتين؛ خُصصت الأولى للمراقبة الآنية والمستمرة للمؤشرات الحيوية للمرضى، فيما وُظفت الثانية لدعم التكوين المستمر والبحث العلمي (تقديم العروض العلمية والدروس السريرية وغيرها).

وباتت المصلحة اليوم مُهيأة لاستقبال الحالات الطبية الحرجة التي تعاني من قصورٍ في وظيفة عضوٍ واحدٍ على الأقل؛ وذلك وفق رؤيةٍ واضحة، تهدف إلى تقديم رعاية طبية متواصلة، متخصصة، مع ضمان أقصى معايير السلامة الصحية.

كما سمحت إعادة فتح مصحة الانعاش الطبي باستئناف وتطوير نشاط تبادل البلازما، وهي تقنية علاجية متقدمة تندرج ضمن خدمات الرعاية الطبية من المستوى الثالث.

وباعتبارها رائدةً في هذا المجال، تضطلع المصلحة بمسؤولية التكفل بمرضى من مختلف التخصصات، بما في ذلك أمراض الأعصاب، وأمراض الكلى، والطب الباطني، وأمراض الدم، وطب الأطفال؛ فضلاً عن مساهمتها الفعالة في علاج حالات الرفض المناعي الحاد في زراعة الأعضاء الصلبة. وبفضل هذا النشاط المتطور، تتبوأ المصلحة مكانتها كـمركز مرجعي داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، حيث تستقطب وتلبي طلبات مختلف المستشفيات التابعة للمركز.

وفي إطار تعزيز تجهيزاتها الطبية، تم تزويد المصلحة بجهازٍ متطور للتنقية الخارجية المستمرة للكلي  (Épurations extrarénales continues) وتبادل البلازما؛ وهي خطوة نوعية تهدف إلى توسيع عرض العلاجات المتاحة والرفع من سرعة استجابة الأطقم الطبية للحالات المستعجلة.

واستثماراً في العنصر البشري، استفاد الأطباء والممرضون من دورة تدريبية أولى حول سبل استخدام هذه التقنية؛ ومن المرتقب تنظيم دورة تكوينية تكميلية في تركيا قريباً، تهدف إلى تعميق مهاراتهم النظرية والتطبيقية في أحد مراكز التميز العالمية المرموقة.